مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة الرياض ليوم الأربعاء, 16 جمادى الآخر 1443 هجريا
الفجر
05:17 ص
الشروق
06:39 ص
الظهر
12:04 م
العصر
03:08 م
المغرب
05:29 م
العشاء
06:59 م
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة الرياض
27
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة جدة
32
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة مكة
35

عمل الباحث في التاريخ

0
عمل الباحث في التاريخ
خالد بن هزيل الدبوس الشراري

تحدثنا في المقالات السابقة عن القواعد التي يجب الالتزام بها عند استخدام منهج البحث التاريخي، وقلنا إن الدراسات التاريخية ليست هي جمع المعلومات والبيانات عن الظاهرة وفقط؛ بل هناك اعتبارات ومهارات ينبغي ملاحظتها من قبل الباحث التاريخي إذا أراد اتباع طريقة علمية في بحثه التاريخي. على الباحث في التاريخ أن يستوعب أن الحقائق والبيانات والأحداث ليست هي غاية البحث، بل تُعدّ وسيلة للوصول إلى نتائج تعتمد على الإثبات والتحقيق والتفسير، فلا يمكن أن تكون النتائج منعزلة عن عصرها ومكونها الذي أثرت وتأثرت بها. ولابد أن يدرك الباحث في التاريخ أن المادة التاريخية ليست دراسة للتجربة بأن يقوم بإعادتها والتأكد من صحتها، فالباحث التاريخي يلجأ إلى السجلات والآثار الباقية والروايات والمشاهدات، وهذه تحتاج إلى معايير دقيقة للنقد الخارجيّ والدّاخلي والتحقُقِ من صحتها وصدق مضمونها. وعلى الباحث في التاريخ أن يعلم أنه لا يمكن تفسير الظواهر التاريخية تفسيرًا كافيًا بسبب واحد، بل يجب وجود عدة أسباب مختلفة ومتعددة، فلا يعتمد الباحث على الأسباب والظروف المسببة للحادثة فقط، بل كل ما يتفاعل معها ويرتبط بها. وينبغي على الباحث في التاريخ أن تتوفّر فيه عدة خصائص واتجاهات، في مجال البحث التاريخي، للتأكد من حقيقة الفكرة الرئيسة وصحتها للبحث، حيث لا يمكن أن تخضع للفكرة المباشرة، فيجب توفر: الصحة والأمانة الفكرية ومراعاة الدقة وعدم التحيز للأهواء والرغبات العنصرية والعقائدية والشخصية والأدلة الكافية؛ للتوصل إلى النتائج والأحكام. ولابد أن يهتمّ الباحثون اليوم بمنهج البحث التاريخي لكثرة المجالات التي يمكن استخدامه فيها، فهو لا ينحصر بالتاريخ وحسب، بل يمكن استخدامه في مجالات مثل: القانون والعلوم الطبية والدين والطب وغيرها من العلوم، وذلك للتحقق الباحثين من صدق الحقائق والمعلومات القديمة، فأكثر الباحثين انشغلوا في كتابة التاريخ لتمجيد الدول والسلطات، وغفلوا عن الهدف الحقيقي في الوصول إلى الحقائق الموضوعية، ما جعل المؤرخين يسترجعون الخبرات الإنسانية الماضية بطرق وأساليب لا تنتهك الحوادث والظروف، حيث يتم جمع المعلومات وفحصها وتدقيقها بحسب معايير خاصة لعرضها وتفسيرها بطريقة آمنة.

خالد بن هزيل الدبوس الشراري

أضف تعليق

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة

المشاركة عبر
x