مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة الرياض ليوم الجمعة, 2 شوّال 1442 هجريا
الفجر
03:43 ص
الشروق
05:10 ص
الظهر
11:49 ص
العصر
03:15 م
المغرب
06:29 م
العشاء
07:59 م
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة الرياض
27
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة جدة
32
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة مكة
35

مختصر الحياة : إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ

0
مختصر الحياة : إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ
الأمير مشعل بن محمد بن سعود بن عبدالعزيز

هناك عمل من أعمال التقوى وهو من مكارم الأخلاق، أحب أن ألفت الانتباه له، وهو موجود عند الكثير من النبلاء الكرام حتى الآن في زمننا هذا بأشكال مختلفة، ليكون لنا رحمة من الله -جل جلاله-، وهو من آداب اللياقة والتهذيب والنبل وحسن التصرف لأهل التقوى، ألا وهو جلب هدية معنا عند الزيارة بما يكفي أو يغطي بعض النقص أو الحاجة من المأكولات أو ما شابه أو غيرها عند زيارتنا لأي أحد، خصوصاً إن كانوا من غير الميسورين أو المشغولين، فنقدم بذكاء ما نظن أنه لازم لهم عند زيارتهم، فإن كانت زيارة عادية لناس غير مشغولين أو محتاجين فنكتفي بالهدايا الشكلية، فقد قال رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم ينصحنا ويوجهنا بأهمية العلاقات الإنسانية الراقية (تهادَوا تحابُّوا ).

وقد يكون من غير الداعي أن تُقدم عند كل زيارة، لكي لا تمنعنا التكلفة من زيارة الأخيار، أما إن كانوا من المحتاجين أو الفقراء أو من شغلهم أمراً ما عن كرم الضيافة، فمن الأفضل أن نحمل معنا لهم ما نراه مناسباً.

سبحان الله ما أعظم نعمة الدين والإيمان الذي نعيشه، لنعطي مِثالاً عن التصرف الرفيع وما يترتب عليه من مودة وربما محبة، وخير من الله الواسع العليم بما في الصدور، والمِثال هو عندما أسلمت قبيلة “مزينة” الكريمة، وهم إلى الآن موجودين بأسماء مختلفة أو باسمهم، جاءت لمبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم، كان من ذوقهم الرفيع أن ساقوا بعض أغنامهم هدية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لكي لا يكلفوا عليه ضيافتهم وهم يعلمون كثرة الوفود عليه، وعدم التفرغ والقدرة في ذلك الوقت، فساقوا تكريمهم لكي لا يربكوا رسولنا صلى الله عليه وسلم بضيافتهم .

فلنتيقظ لعظم الجائزة التي جاءتهم بسبب هذا الذوق الرفيع والنبيل، هل تعلموا ما هذه الجائزة والمستمرة بفضل الله إلى اليوم ؟!

أُنزلت آية من الله تبشرهم بالرحمة بسبب نبل تصرفهم وتمثلهم التقوى قبل حتى أن يتعلموا الإسلام وذلك حين قال عز وجل: «وَمِنْ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمْ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ».

الشاهد فيما سبق أن التقوى ومكارم الأخلاق كالذوق الراقي الرفيع، والكرم واللياقة تأتي بنتائج مذهلة في الدنيا، ونتائج عظيمة في الآخرة . فأنعم وأكرم بقبيلة مزينة بكل مسمياتهم في عصرنا هذا ، وليستمروا على ما كانوا عليه لتكون دعوة رسولنا لهم صلى الله عليه وسلم مباركة.

وأنعم وأكرم بكل قبائل وعوائل وطنناً المقدس أهل التقوى مكارم الأخلاق، والمثل للعالم بها، وكل المؤمنين أولي الألباب من المسلمين الذين قال الله جل جلاله عنهم : «الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ».

وكم نحن بحاجة إلى تعلم مكارم الأخلاق، خاصةً في هذا الزمن الذي يرى فيه سيئ الخلق القاسي أنه هو الشاطر الفطن.

 

بقلم : صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن محمد بن سعود بن عبدالعزيز

أضف تعليق

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة

المشاركة عبر
x