مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة الرياض ليوم الاثنين, 6 شعبان 1441 هجريا
الفجر
04:28 ص
الشروق
05:47 ص
الظهر
11:57 ص
العصر
03:25 م
المغرب
06:09 م
العشاء
07:39 م
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة الرياض
27
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة جدة
32
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة مكة
35

قبس من القرآن والسنة (6)

0
قبس من القرآن والسنة (6)
عبدالعزيز السريهيد

في صحيح البخاري حديث العرنيين: وهو ما رواه البخاري برقم (3018) قال: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! ابْغِنَا رِسْلًا، فَقَالَ: مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَلْحَقُوا بِالذَّوْدِ، فَانْطَلَقُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا؛ حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا. الحديث.

كان توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم العرنيين إلى التداوي بأبوال الإبل و ألبانها بغية الاستشفاء من مرض الاستسقاء الذي ألم بهم.

طعن الزائغون في هذا الحديث و أن ما جاء فيه ليس وحياً و إنما هو خرافة. بل قال بعضهم ساخراً: “لقد شرب الكثير من بول البعير حتى أصبح عبقرياً، ألا يستحق جائزة نوبل في الفيزياء”.

وقال أحدهم: “رجال الدين الإسلامي يمتازون عن غيرهم بانعدام الضمير، والكذب واستغلال الفقراء والجهل المنتشر في البلدان الإسلامية”.

شاهد كيف البسطاء يشربون بول البعير، وكيف هم معتقدون بأنه شفاء من السرطان، هل هناك انعدام للضمير أكثر من ذلك؟!.

لكن هؤلاء الدجالون يقدمون لشعوبهم بأن هناك أبحاثاً علمية تؤكد قدرة بول البعير على الشفاء من السرطان.

ووضع آخر صورتين، الأولى لطفل يقف بجوار بعثير ويشرب من بوله في كأس، و الثانية لطفل هندوسي يغسل رأسه من بول البقرة. و علق على هاتين الصورتين بقوله: “التداوي ببول الإبل مسلم، والتبرك ببول البقر هندوسي”.

ثم كتب مقالاً قصيراً جاء فيه: “في هذه الصورة هندوسي يتعبد ويتبرك ببول البقرة المقدسة لديه، والمسلم على سبيل المثال عندما يرى هذه الصورة قد يتمتم بعبارات مثل الحمد لله على نعمة الإسلام وقد يستنكر ويلعن” .

وقال: ” العامل المشترك بين الهندوسي و المسلم أن كلاً منهما قدس الحيوان الموجود في بيئته، فالمسلم قدس البعير لأنه من الحيوانات السائدة في شبه الجزيرة العربية، و الهندوسي قدس البقر لأنها من الحيوانات السائدة في شبه الجزيرة الهندية، ولو قدر لمحمد نبي الإسلام أن يعيش في الهند لجعل من بول البقر شفاء من كل داء كما فعل تماماً مع البعير” .

الجواب عن ما مضى يقال:

أولاً: قد يختلف المؤمنون بما جاء في الحديث في كيفية التداوي ببول الإبل، ومقداره، وهذا لا إشكال فيه لأنهم يؤمنون بأصل التداوي بهذا البول.

ثانياً: الرسول صلى الله عليه وسلم لم يجزه كشراب يشرب في أي وقت و على أي حال، أو للتلذذ والاستمتاع، و إنما أجيز في حالة المرض.

ثالثاً: التداوي ببول الإبل ليس في جميع الأمراض، ولم يرد عنه صلى الله عليه وسلم ذلك، وإنما جاء لمرض معين.

رابعاً: الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل بهذا التداوي إلا بوحي من الله عز وجل، ومن قال بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لو كان في بيئة غير الجزيرة العربية كالهند مثلاً لجعل هذه الميزة لبول البقر، فكلام مردود، فالرسول صلى الله عليه وسلم في بيئة فيها حيوانات غير الإبل، فيها الغنم والبقر والماعز، فتعيين الإبل بهذه الميزة يدل أن الأمر ليس من تلقاء الرسول صلى الله عليه وسلم و إنما بوحي من الله.

خامساً: الاحتجاج ببطلان القول بالتداوي ببول البعير، بما يفعله الهندوس من التداوي ببول البقر، وأن كلاً يدعي خاصية للحيوان الذي في بيئته، فنقول: التداوي ببول الإبل نجزم به لصدق قائله ولأنه وحي من الله عز وجل، وأما بول البقر فلا نجزم ولا نصدق لأنه لا دليل لدينا على صدق ذلك، إلا إن أثبت الطب ونتائج المختبرات ميزة لبول البقر.

فتصديقنا بما جاءت به الأحاديث عن بول الإبل نؤمن و نجزم به، بل ونتحدى الطب أن يثبت خلاف ذلك، أما غيره فلا نؤمن إلا بدليل شرعي أو طبي من جهة موثوقة صادقة.

سادساً: هناك أدوية صنعت من سم الثعابين ولم ينكر ذلك أحد، مع أن خاصية السم الإماتة، وكانت العمليات الجراحية تخاط بأمعاء القطط ولم يستنكر ذلك أحد.

سابعاً: أثبتت التجارب الحديثة ناهيك عن القديمة، فوائد بول الإبل في الشفاء من بعض الأمراض سواء من المسلمين أو من غير المسلمين.

ثامناً: لم يتقبل الملاحدة وغيرهم من الطاعنين استخراج علاج من بول الإبل بينما لا نجد لهم اعتراضاً على خبر تكرير البراز و استخراج شرائح الهمبرجر لمجرد أن الخبر جاء من اليابان.

ولم نجدهم استنكروا ما نقلته وسائل الإعلام البريطانية عن قهوة blak ivory الأغلى في العالم كله و التي لها مذاق فريد  وطعم لذيذ !! – كما يزعمون -.

وقالت: إن السر وراء هذا الطعم المميز هو أن قطيع فيلة في تايلاند يأكل حبوب القهوة ثم يخرجها مع برازه مما ساهم في التخلص من الطعم المر فيها.

وجاء الخبر أنه عندما يأكل الفيل القهوة تنتج معدته حمضاً يفكك البروتين في الحبوب وهو المسؤول عن مذاقها المر، وأضاف أن النتيجة هي قهوة ذات مذاق سلس للغاية.

تاسعاً: لم نر الملاحدة ينكرون على أهل الصين و غيرهم أكل العقارب السامة، أو الكلاب أو الضفادع أو الحيات أو الخنازير.

أم أنه لا ينتقد إلا ما جاء به الإسلام و ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.

أضف تعليق

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة

المشاركة عبر
x