مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة الرياض ليوم الأربعاء, 14 ربيع الآخر 1441 هجريا
الفجر
05:03 ص
الشروق
06:27 ص
الظهر
11:46 ص
العصر
02:46 م
المغرب
05:05 م
العشاء
06:35 م
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة الرياض
27
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة جدة
32
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة مكة
35

كَلمَاتُنا لَنا أَمْ عَلينَا

0
كَلمَاتُنا لَنا أَمْ عَلينَا
هاجر بنت محمد البارقي

 

فِي كثير من الأَوقات حِينَما نَشرعُ بقِرَاءة كِتَاب ما نَجِد فيه مقُولةً واحدةً أَو أكْثَر تَكوُن ذَاتَ كلماتٍ وَمعانٍ مُؤَثرة قَدْ تَستَوقِفنا لِبُرهَةٍ من الزمن وتَأخُذنا إلى عَالمٍ آخر، فتُحدِثُ فينا أَثراً كبيراً.

وبَعضُ الكلمات قد تُترجم ما نَشعُر بِه بدقةٍ مُتناهية كَأنما تُخاطِب قُلوبنا قَبل عُقولنا..

أيضاً تِلْكَ الكَلمات التي نَتَحاور بِهَا بِشَكْلٍ عَام فِي مَجالِسنا وَالأَمَاكِنِ العَامَّةِ وَحَتى فِي لِقَاءاتِنَا العَابِرة سَواء كَانتْ مَع أُنَاس نَعْرفُهم أَو لاَ نعرِفُهم .

هَذه الكلمات بِشكلٍ عَام سَواء كَانَتْ مَكتُوبةً فَنقرأها أَو تُلقى على مَسامِعنا فَنُصغِي إليها أو نُخَاطِب بها سِوَانا

رُبَما تَتْرُك أَثراً عَمِيقاً فِي اَلنْفس البَشَرية لا َيَبْرَحُها .

لَكنْ مَاذا عَنْ هَذا الأثر.

هَلْ يُحْسَب لَنا أَمْ عَلينا؟

هَلْ يَعلو بِنا أَمْ يَهْوي بِنَا؟

هَلْ يَجْبُر أَمْ يَكسُر؟

كُل ذَلِكَ الأَثَر عَائِدٌ إِلى المُتَحَدِّثِ نَفْسِه وَمَا تَخَيَّرَ مِن كلمات فنطق بها.

لِذلكَ نَجِد أن بعض الكلمات حينما تَطرق مَسامِعنا مِنْ شِدَّة طِيِب أَثرها وحُسنِ وقعها على القلوب يُخال إِلَيْنَا لكَأَنَّنَا فِي رَوضٍ مُربع يَكْسُوه زَهْرُ الربيع تَأْنَس بِها الأَنْفُسُ وتُزهو ونتمنى لو تطول أكثر وأكثر.

أَمَّا بَعْض الْكَلّمات فَهِيَ أشبه مَا تَكُونُ بِريحٍ عاتية لاَ تُبْقِي عَلى شَيءٍ فلاَ تَدعُ خَاطِراً إِلَّا كَسَرتْهُ وَلا بَاسِماً إلا كَدرَته.

فَكَمْ مِنْ كَلِماتٍ لَمْ يُلْقَ لَها بَال

أَوهَنتْ حالاً وَبدَدَّتْ شُعُوراً وأَطْفَأَتْ نُوراً .

وَكَمْ مِنْ كَلِماتٍ شَدْت أزراً وَهَوَنَتْ أَلَماً وزَرَعت أَملاً.

وَشَتَان مَا بَينَ اَلْكَلمَةِ الْطَيِّبَة ونَقِيضِهَا

شتان ما بين كلماتٍ كالدواء تُشفي ولاُ تُشْقِي.

وكلماتٍ كالداء الذي يُؤلم ولا يَلْتئِم.

ولأن كَلماتُنا إما أن تكون لنا أو علينا

كَمْ نَحْنُ بِحَاجةٍ إِلى قليلٍ من الْتَرَيُثْ والتَفْكِير العَمِيق فِي كَلِمَاتِنا قَبْلَ نُطْقها وإِطلاقِها.

ولَسْتُ أدَّعِي المثَّاليةَ مِنْ كِتابة هذا المَقال وَإِنَّما لِحَاجَةٍ فِي نَفْسي مَفَادُها

(مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ )

عَلَّ كلماتي هذه تَتْرُك أَثراً نَيِّراً فِي قَلبي وَقَلْبِ كُلِّ قارئ لَها.

بقلم/ هاجر بنت محمد البارقي

كاتبة سعودية

أضف تعليق

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة

المشاركة عبر
x