تسجيل 1500 وفاة في الولايات المتحدة خلال يوم واحد في أعلى حصيلة وفيات خلال يوم واحدوزير الخارجية‬⁩: التصريحات المنسوبة في إحدى وسائل الإعلام للرئيس الروسي عارية من الصحة جملة وتفصيلاًبالفيديو.. أمانة الرياض تشكر مقيماً وثق مخالفة صالون حلاقة للإجراءات الاحترازيةضبط قائد مركبة دهس رجلي مرور وتسبب في وفاة أحدهما بالرياضبعد الأمر الملكي.. «التأمينات» توضح آلية صرف الدعم لموظفي القطاع الخاص (فيديو)شاهد.. هطول أمطار غزيرة مصحوبة برياح على الأفلاجتداول الأسهم في عصر كورونا… ونصائح عند التداولمع تعليق الدراسة.. هل يحق لأولياء الأمور مطالبة المدارس الأهلية بخفض رسومها وحسم القسط الأخير؟بعد منع التجول ٢٤ ساعة.. من هم الأشخاص المتاح لهم أداء الصلاة بالحرم المكي؟ (فيديو)رسمياً.. «التعليم» تعلن موعد الاختبارات في الجامعات وآلية جديدة لتوزيع الدرجاتشرطة مكة توضح بالخريطة نطاق أمر منع التجول في «الطائف»«النيابة» تحقق مع مواطن تلفظ على رجال الأمن وعرض رشوة لإلغاء مخالفة منع التجول
مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة الرياض ليوم السبت, 11 شعبان 1441 هجريا
الفجر
04:22 ص
الشروق
05:42 ص
الظهر
11:56 ص
العصر
03:24 م
المغرب
06:11 م
العشاء
07:41 م
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة الرياض
27
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة جدة
32
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة مكة
35

خير سفراء لخير رسالة

0
خير سفراء لخير رسالة
م. رياض بن ناصر الفريجي

قديماً قالوا إذا أردت أن تعيش عاماً، فازرع بذرة.. وإذا أردت أن تعيش عقداً من الزمن، فازرع شجرة.. وإذا أردت أن تعيش كل الحياة، فثقف الناس ووعيهم، وخذ بأيديهم نحو الحقيقة والتي أعدها بر الأمان، وطوق النجاة، وسفينة نوح لمن ارتضي لنفسه أن يتحمل مسؤولية وأمانة ورسالة هذه المهنة العظيمة، وحمل بين يده لواءها، فوظيفة الإعلام ليست كما يظن البعض هي نقل الخبر من مصادره فحسب، بل أصبح للإعلام الدور الأهم والأخطر في المجتمع، وهو حمل المصباح في وسط الظلام، والسير في المقدمة، لإضاءة الطريق أمام السائرين خلفه.

فالإعلام له دور السحر في إضاءة العقول، وقيمة البدر في إشراقة السماء، وقدرة أهداب الشمس في تلوين الأرض بأجمل الحلل، وأضحى برأيي سلاحاً ذا حدين، فإما أن يأخذك إلى البحر فتغرقك أمواجه، وإما أن يأخذك نحو النهر فيروي أشجارك ليقطف الناس طيب ثمارها، بل بات يتوجب علينا نحن كإعلاميين وسفراء لهذه المهنة السامية، أن نخوض هذا المعترك العملي بحنكة الضوء السافر، وفطنة القلم الساهر على ترتيب المشاعر، وتهذيب الأفكار، وتشذيب أشجار العقل من الأوراق الصفراء، وهي كثيرة في العمل الإعلامي، ومرهقة لعقل وذهن من يعمل في هذا الحقل.

ويحتاج الإعلامي منا إلى رباطة الجأش والتحزم بحزام المبادئ الأخلاقية طوال رحلته، بحيث يضع رسالة مهنته نصب أعينه، في كل خطوة يخطوها، وكل كلمة يكتبها، أو ينطقها في أحضان هذا الفضاء الإعلامي الواسع والمتعدد والمتنوع، كأنه يمشي على الحبل فوق بركان ثائر، لا يجتازه إلا الأقوياء، ونحن أقوياء برسالتنا، وانسجامنا مع أخلاقيات مهنتنا السامية، والتي تشبه مهنة الأنبياء الذين أرسلهم الله برسالته للعالمين، والرسالة كونها عظيمة، لا يُكلف بها إلا الأنبياء والمرسلون، والإعلامي المثالي قريب في مسعاه وغايته من موقف هؤلاء الأنبياء والمرسلين -عليهم السلام-، والذين يدعون الناس دائماً للحق والسلم والأمن والتعايش، لأن المجتمع لا يأتمن أحداً كان على نشر القيم والأخلاق، وتبليغ الحقيقة بشكلها الصحيح إلا نحن زمرة الإعلاميين.

فالخبر قبل أن يكون خبراً يتداوله الناس، كان كلمة، والكلمة يجب أن تكون صادقة كي تكون طيبة، وهذا الصدق وهذه الطيبة يجب ألا توعز دون أدنى شك إلا لمن هو أمين وصادق حتى تؤدي مفعولها ورسالتها وتحقق غايتها، فنحسبه الإعلامي الذي قبل أن يتحمل المسؤولية والأمانة كالأنبياء، فهل رأيتم نبياً يدعو إلى الفتنة والعصبية؟ وهل سمعتم عن رسول يفرّق بين الناس وينشر فيهم الفاحشة والبغضاء؟ وهل قرأتم كتاباً أو صحيفة لنبي يدعو الناس إلى التناحر والاحتراب، أو يدفعهم إلى الكذب وقول الزور وإتيان البهتان.. كذلك الإعلامي ورسالته، هما شبيهان بهذا الذي قلناه، ومن هنا يتعاظم الدور وتكبر المسؤولية، فرسالة الإعلام مفادها نشر الصدق والوعي والتربية والتثقيف…فما أجملها رسالة!! وما أحوج مجتمعنا إليها الآن!!

وأتصور أن مجتمعنا الآن لا يحتاج إلا لإعلام صادق يؤمن برسالته السامية، ويحافظ عليها، ويقبض على مبادئها وأخلاقياتها، إعلام لا يلتفت إلى الوراء خوفاً، بل ينظر إلى الأمام بجسارة وحزم وقوة وصرامة، ولاسيما وأننا نملك ما نقوله للعالم من خير وسلام وتراث وثقافة، ونكنز ما نقدمه للبشرية، فالمملكة العربية السعودية اليوم، باتت أيقونة تاريخية، تنعم بمنجزاتها المبهرة، والتي لفتت أنظار العالم، وهذا المنجز يستحق في المقابل، صرحاً إعلامياً جسوراً يرفع شراع السفر إلى الآخر، بفخر وامتنان، لمن شيدوا هذا الكيان الأسطوري الفذ، فنحن في أشد الحاجة إلى هذا الإعلام الذي يمخر عباب البحر، بسفن الجرأة والشجاعة والنباهة، وأجزم أننا لدينا من الكوادر الشابة النابهة ما نعتز بها، ونفتخر ونرفع بها رؤوسنا عالياً، ولا نوجل من المستقبل، لأن الجسور متلاحمة، والصفوف متراصة، والقلوب منغمسة في حب الوطن، والعقول مضاءة بمصابيح الأحلام الواقعية والتي يشعلها الإعلام برسالته السامية ومبادئه الراسخة المتينة.

فدمُتم أحبائي خير سفراء لخير رسالة.

أضف تعليق

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة

المشاركة عبر
x