مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة الرياض ليوم الخميس, 24 ربيع الأول 1441 هجريا
الفجر
04:51 ص
الشروق
06:13 ص
الظهر
11:39 ص
العصر
02:44 م
المغرب
05:05 م
العشاء
06:35 م
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة الرياض
27
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة جدة
32
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة مكة
35

فكر أم كفر؟

0
فكر أم كفر؟
مزنة اللحيدان

 

 

في إحدى محاضرات مادة الاتجاهات الفكرية؛ حدثتني إحدى الطالبات باهتمام عن وجود طريقة فكرية بديعة نحصل من خلالها على الأشياء التي نحبها، وذلك عن طريق استدعائها بالتركيز عليها وجذبها، وإذ بالكثير من صديقاتها يعززنها بإخباري بفعاليتها وتجاربهم فيها!!

فبادرتهن بسؤال جوابه مغروس في العروق والفطر، مَن محرك الأقدار من خالقها من بيده كل أمورنا من إذا قال للشيء كن فهو يكون؟

 

وبصوت واحد مقر بذلك قلن: (الله) نعم الله ربنا سبحانه جلً وعلا لا يعجزه شيء من أمرنا.

 

وإذ بطالبتي النجيبة تضيف: وما قلته من حسن الظن ومن باب التفاؤل، وليس ببعيد عنا فهذه الفكرة مذكورة في شريعتنا ولكن الغرب بهذا الاسم -قانون الجذب-أسموها!!!

 

قلت: مهلاً بنيتي الفرق شاسع والبون عظيم فمدار هذا القانون جذب وإرغام حتى يأتي راضخاً إليك! أما التفاؤل فهو طلب ورجاء من الخالق سبحانه العزيز في عليائه!

 

فالعبد في التفاؤل مستغيث محكوم أما في الجذب فمتحكم -بظنه- مغرور.

والمرغوب في التفاؤل عطاء، وأما في الجذب استدعاء.

الواهب في التفاؤل الله جل في علاه أما الواهب في الجذب تفكير تعالى عن وصفهم الله.

 

فقالت: ولكن هذه الفكرة مجربة والنتيجة صائبة إلى حد كبير!

 

قلت: أرى أن ما حصل ويحصل من استجابة لا يخرج عن أحد تفسيرين:

 

الأول: لمن جهل ماهيته والتبس عليه أمره، بمعنى أن ما حصل من إجابة كان نتيجة استحضار نية خالصة في حسن الظن بالله تعالى، لطفاً منه ورحمة سبحانه. فأعقبها وقوع الاشتباه بالجذب بعد ذلك.

الثاني: وهو الغالب الأعم لمن علم حقيقته وقصد مزاولته، أنه ما هو إلا استدراج، يقول الله تعالى: ((فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ))، [سورة الأنعام، الآية: 44]

فحذار حذار فأمر العقيدة أمر جليل ومفصل في النجاة أو الخسران والعياذ بالله.

 

وعليه فمن الواجب وضع الأفكار الغريبة على ميزان الشريعة ولا نحمل الأمور ما لا تحتمله حتى لا يقع الخطأ والابتداع والخروج من حوزة الدين، فكثير من هذه الأفكار تأتي بثوب مستساغ حتى لا تستهجن فتؤلف وتؤتلف وبالتالي يكفيهم من اغتر بها مؤنة الدعوة إليها وتغرير غيره بها!

 

نسأل الله السلامة والعافية وحماية أبنائنا من شر الأشرار وكيد الفجار وطوارق الليل والنهار إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن.

أضف تعليق

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة

المشاركة عبر
x