مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة الرياض ليوم الجمعة, 14 شعبان 1440 هجريا
الفجر
04:07 ص
الشروق
05:28 ص
الظهر
11:52 ص
العصر
03:21 م
المغرب
06:17 م
العشاء
07:47 م
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة الرياض
27
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة جدة
32
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة مكة
35

رسالة إلى أحفادنا

0
رسالة إلى أحفادنا
فادي بن عبدالله بن فهد العلوش

 

مرفق صورة الكاتب

في الحديث عن أحفادنا فإننا نتحدث عن جيل جديد منهم من لا يعي شيئاً الآن ومنهم من لم يُخلَق حتى الآن ولذلك فهم لا يعرفون ماذا سيخبئ لهم هذا الدهر، ولذلك يتحتم علينا نحن أبناء هذا الوقت السعي لبناء واقع يمتد سنين طويلة بحيث يدركه أحفادنا، فما نحن نعيشه ونخطئ فيه الآن سيتحمل تبعاته الجيل القادم، ولذلك يتحتم علينا القيام بدورنا كآباء فنحن مغادرون وسيقود عجلة التقدم الذين وضعنا لهم أسس هذه الحياة، فحياة الغد ليست كحياة الحاضر فما نشهده الآن من تقدم علمي وتقني وما نحن منبهرين به من هذا الانفجار المعرفي ما هو إلا جزء من علوم المستقبل، فما نشهده من تقدم سريع يدل على تراكمية العلم ولكن كيف سيصل لأبنائنا وما هي العلوم التي ستصل إليهم، وكيف نؤسس لهذه العلوم، ولذلك فتسلح الحاضر بالعلوم سبب في نقله للجيل القادم، فالعلم سلاح الحاضر والمستقبل بل إنه الجسر الممتد الذي يربط الماضي بالمستقبل، ولذا يبرز السؤال.. كيف لأبناء المستقبل التسلح بهذا العلم ليمتد نهجه وتراكميته، انطلاقاً من أهم مكون من مكونات العلم الذي كُلف به نبينا عليه الصلاة والسلام حيث قال الله سبحانه وتعالى له (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ) العلق(1)، لا يخفى على كل قارئ وعالم أن القراءة عبارة عن امتداد تاريخي للعلم بل إن الشخص في الحاضر بإمكانه الرجوع لآراء علماء قبل ألف سنة بل وأكثر عن طريق القراءة، وكذلك يمكن صناعة المستقبل بهذه القراءة، ولذلك من أهم الوصايا لأحفادنا القراءة، من المبادرات الجميلة التي نسعى بأن تعمم مبادرة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للقراءة حيث إن أحد أهدافها النيرة والتي تأتي من باب التخطيط للمستقبل أنه في عام 2025م تتم قراءة 500 مليون كتاب، وهذا فيه إعداد وتسلح للمستقبل فمستقبلنا لن ينهض إلا بحاضرنا فإن كان الحاضر ركيكاً كان مستقبل أبناؤنا هشاً رقيقاً، ومن هنا فيتحتم علينا كأبناء الجيل الحالي تبيان مفاتيح الإرشادية للقراءة والاستفادة مما يتم قراءته وماذا يُنصح بقراءته فمن هذه المفاتيح الإرشادية: تخصيص وقت مناسب للقراءة ومن أنسب الأوقات للقراءة تكون قبل النوم ولا يعني ذلك القراءة لساعات طويلة بل 10 دقائق كافية جداً وخصوصاً قبل النوم، الأمر الآخر استمرارية القراءة بشكل يومي دون انقطاع، ومن المفاتيح الإرشادية للقراءة وضع خط تحت العبارات الغير مفهومة أو العبارات التي لفتت انتباه القارئ أو وسعت مداركه في موضوع معين أو أشارت إلى كتاب يتناسب مع ميول القارئ ولا يعني البحث عن المعاني في ذات الوقت لأن هذا الوقت المخصص للقراءة فقط والبحث عن المعاني يكون له وقت مخصص، الأمر الذي يليه قراءة ما تميل له النفس وما هو محبب للقارئ خصوصاً إذا كانت المواضيع ذات التصاق بالواقع، ولكي تجعل القراءة ذات ثمرة نيرة تكلم بما قرأت وناقش، ومن خلال هذه النقاشات ستتوسع المدارك وستجيب لا شعوريا على الخطوط التي وضعتها مسبقاً وستقوي هذه القراءة طلاقة اللسان والثقة بالنفس والمخزون المعرفي الضخم ولذلك كن مبادرا بالحديث ليستفيد الغير مما قرأت وتنشر ثقافة القراءة واستشهد بالكتب لعل اسم إحدى هذه الكتب يقدح في ذهن شخص ما ويسارع في قراءة هذا الكتاب، الأمر الذي يليه فكر بما قرأت وعش ما قرأت بالخيال وكن ذا نقاش داخلي مع هذا الكتاب وضع عدة افتراضات وتساؤلات وهذا الخيال الذي سينمي جانب التفكير حتى يصل إلى التفكير النقدي وهو من مهارات التفكير العليا، ومن خلال المنظومة السابقة قم بالكتابة مبتدئ بكتابة أبرز الأفكار التي قرأتا في كتاب معين فالكتابة والتأليف هي حصيلة ما قرأت وما نقدت وما ناقشت وما تخيلت بحيث يمكنك إيصال الأفكار التي تتبناها منطلقاً من خلفية علمية رصينة ولا يعني ذلك الانقطاع عن القراءة بل اجعل هذه القراءة ذات تعمق قوي، وهذه المفاتيح ليست على سبيل الحصر ولكن هي رسالة لأبنائنا لجعلهم متسلحين بالعلم ليبنوا ويكملوا مسيرة عجلة التقدم العلمي.

 

الكاتب: فادي بن عبدالله بن فهد العلوش

جامعة القصيم – قسم أصول التربية

 

أضف تعليق

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة

المشاركة عبر
x