مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة الرياض ليوم الأربعاء, 17 رمضان 1440 هجريا
الفجر
03:39 ص
الشروق
05:07 ص
الظهر
11:50 ص
العصر
03:14 م
المغرب
06:33 م
العشاء
08:03 م
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة الرياض
27
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة جدة
32
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة مكة
35

بعد توجيه ولي العهد.. تعرف على الباكستاني «فرمان خان» وحكايته في جدة

بعد توجيه ولي العهد.. تعرف على الباكستاني «فرمان خان» وحكايته في جدة
1

تواصل- فريق التحرير:

وجه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ـ حفظه الله ـ بإنشاء مركز صحي باسم الشهيد فرمان علي خان – رحمه الله – وذلك في إقليم خيبر بختونخواه، الإقليم الذي نشأ وترعرع فيه الشهيد.

وصدر التوجيه أثناء زيارة سمو ولي العهد إلى جمهورية باكستان الإسلامية، مما يبرز الاهتمام والتقدير الشخصي لسموه الكريم بأسرة فرمان خان، نظير ما قدم من عمل بطولي مشرف، وتأكيداً على ما يربط البلدين الشقيقين من علاقات أخوية وإنسانية فريدة على كافة المستويات.

من هو «فرمان علي خان»

الشهيد «فرمان علي خان»، أصبح ذائع الصيت في محافظة جدة، وربما في مختلف مدن المملكة، إذ تناقل المجتمع بشرائحه كافة القصة الإنسانية التي كان بطلها، كما أنه كرم من جهات عدة، وقدمت جامعة الملك سعود منحة دراسية كاملة لشقيقه لدراسة اللغة في معهد اللغة العربية، وذلك قبل أن يلتحق بكليات الجامعة المختلفة.

ففي عام 1430 هـ، تمكن الشهيد «فارمان» من إنقاذ 14 شخصاً من الغرق خلال السيول التي اجتاحت محافظة جدة في ذلك العام، ومنح الشهيد فرمان علي خان وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى، وذلك بعد موافقة الملك عبدالله بن عبدالعزيز- رحمه الله – إذ جرفته السيول واستشهد بعد أن نفذ عمليات إنقاذ بطولية.

من البقالة لـ«السيل»

«فرمان» كان حديث المغردين على «تويتر»، خلال هذه الفترة؛ حيث أغلق بقالة «الشفاء» التي يعمل بها في وسط حي الحرازات، وانتقل للعمل منقذاً في وسط السيل الهادر، ونجح حينها في إنقاذ عددٍ من العمالة أولاً، ثم واصل دوره البطولي بإنقاذ محاصرين في إحدى السيارات، بعد أن ربطها بالحبل إلى أحد الجدران الخرسانية، وأخرج من فيها.

وقبل أن يذهب للاستراحة من جراء تعب الساعات المتواصلة، استفزه استغاثة أحد المحاصرين، وأصر على إخراجه ولكن السيل الذي بلغ ارتفاعاً تاريخياً غير مسبوق حمل البطل فرمان إلى الدار الآخرة ومعه دعوات الآلاف بالرحمة وحسنات الأنفس الـ 14 التي أنقذها من السيل وأعادها للحياة مرة أخرى.

وبعد استشهاده، تم تكريمه من جهات مختلفة، حيث تم منحه وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة، كما استضاف برنامج خادم الحرمين الشريفين أسرته لتأدية فريضة الحج، وخصصت جامعة الملك سعود منحة دراسية لشقيقه، فيما سمت أمانة جدة أحد شوارع المحافظة باسمه.

حياته الشخصية

«فرمان» الذي ترك وراءه ثلاث بنات – زبيدة ومديحة وجليلة- ما زال يمثل نموذجاً للبطل التاريخي، والذي سيظل راسخاً في ذاكرة جدة، كلما لاح برق في سمائها.

وتتكون أسرة الشهيد من والده: الشيخ عمر رحمن، وهو رجل طاعن في السن، صاحب دكان في القرية وللشهيد فرمان (4) إخوة، و(5) أخوات.

وتزوج فرمان منذ سبع سنوات، وأنجب ثلاث بنات (زبيدة 7 سنوات ، مديحة 6 سنوات ، وجويرية 4 سنوات) والأخيرة لم يرها لأنه لم ينزل إجازة إلى قريته الصغيرة (وادي سوات) منذ فترة طويلة، وكان يعتزم السفر إليهم إلا أن القدر كان أسرع.

لم يكن (فرمان)، ذا اهتمامات كبيرة، أو طموحات صعبة، كان طيب القلب تغلب عليه السماحة ودماثة الخلق، مع جميع سكان الحي الذي يعيش فيه، وكان متواضعاً إلى درجة كبيرة.. عاش بسيطاً جداً من خلال البقالة التي يعمل بها منذ ساعات الفجر الأولى وحتى ساعة متأخرة من الليل.

ويحكي صديقه المقرب (شاه خان) : أنه تلقى من فرمان اتصالاً قبل موته، وأنه طلب منه عدم الخروج من البيت بسبب مياه السيل التي غمرت شوارع الحي الداخلية وجرفت السيارات في طريق مكة جدة القديم، وأن فرمان أوصاه في آخر اتصال بينهما بأن يذهب إلى دار ابن عمه للاحتماء من السيل والاحتفاظ بالدواء الذي اشتراه لوالدته في باكستان وإيصاله لها وكأنه كان يشعر بأنه لن يتمكن من إيصال الدواء.

«فرمان» يتجهز لـ«الموت»

وقال «شاه»- آنذاك- أنه ترجّى «فرمان» أن يخرج من مياه السيل، لكنه أصر على مواصلة إنقاذ المحتجزين.

وقال مقربون من «فرمان»، «شيء غريب وكأنه على موعد مع الموت، فأراد أن يستعد للقياه ويكلل حياته بمحاسن الأعمال، في ذلك اليوم المهول»، مضيفين «أنه ظل يوم استشهاده مستيقظاً طوال الليل يقرأ القرآن الكريم، وقبيل آذان الفجر، خرج مسرعاً إلى المسجد المجاور للبقالة التي يعمل بها كبائع، وبعد الصلاة عاد إلى البيت وكان في قمة النشاط والانشراح والبشاشة، مستنير الوجه يكثر من ذكر الله، يداعب أصدقاءه، وكأنه يودعهم».

وأكدوا أنه «لم تكن له أي مشاكل، رغم أنه أعزب في بلاد الغربة، وكان كثير الصلاة والذكر، ومن المواظبين على الصلوات جماعة في وقتها، إضافة إلى مساعدة كل من يريد الاقتراض من البقالة من المعسرين والفقراء من سكان الحي».

أضف تعليق

التعليقات (١)اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    اللهم اغفر له وارحمه وتجاوز عنه يا أرحم الراحمين

المشاركة عبر
x