مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة الرياض ليوم الثلاثاء, 18 شعبان 1440 هجريا
الفجر
04:03 ص
الشروق
05:25 ص
الظهر
11:52 ص
العصر
03:20 م
المغرب
06:19 م
العشاء
07:49 م
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة الرياض
27
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة جدة
32
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة مكة
35

الدنيا “دوَّراة”!

1
الدنيا “دوَّراة”!
علي بطيح العمري

إياك أن تنظر للناس بعين واحدة، وبنظرة قاصرة.. فقير اليوم قد يكون غني الغد.. الطالب الذي تراه عادياً ومسكيناً أمامك قد يكون مسؤولاً في قادم الأيام.. لذلك حذر العارفون والفاهمون لحقيقة الحياة المسؤول من الاغترار بالكرسي الذي يتربع عليه فقالوا: الكرسي دوار.. وعن المناصب قالوا: لو دامت لغيرك ما وصلت إليك.. فالموظف الذي لا يملأ عينيك لربما سيصبح رئيسك يوماً!

هنا قصة قد يراها البعض طريفة ويراها آخرون تنضح بالحكمة، وتحمل درساً يقول لك: لا تغتر فالدنيا “دوراة”..

“وائل بن حجر الحضرمي”، سليل ملوك اليمن، قدم على الرسول صلى الله عليه وسلم معلنًا إسلامه، وكان الرسول الكريم قد قال لأصحابه قبل وصول وائل: يأتيكم بقية أبناء الملوك.. فلما أتى وائل رحّب به النبي وأدناه، ثم أعطاه أرضًا نظير ما ترك خلفه من المُلك والزعامة، وأرسل معه معاوية بن أبي سفيان ليدله على الأرض، وكان معاوية وقتها من شدة فقره لا ينتعل حذاءً!

فقال معاوية لوائل: أردفني على الناقة خلفك.. فقال وائل: ليس شحًا بالناقة ولكنك لست رديف الملوك! فقال معاوية: إذن أعطني نعلك!، فقال له وائل: ليس شحًا بالنعل، ولكنك لستَ ممن ينتعل أحذية الملوك! ولكن امشِ في ظل الناقة!

ثم مرت السنون وتصرمت الأعوام ودار الزمن، وولّى “الفاروق” معاوية على الشام، ثم أبقاه عثمان، ثم صار ما تعرفون بين علي وعثمان إلى أن قُتل علي وآلت الخلافة في النهاية إلى معاوية وقامت الدولة الأموية.. وجاء وائل بن حجر إلى الشام وقد جاوز الثمانين، ودخل على معاوية، وكان جالسًا على كرسي الملك، فنزل وأجلس وائلًا مكانه، ثم ذكّره بالذي كان بينهما فيما مضى، وأمر له بمالٍ، فقال وائل: أعطه من هو أحق به مني، ولكني وددتُ بعد ما رأيت من حلمك لو رجع بنا الزمان لأحملك يومها بين يديّ!!

لا غنى يدوم ولا فقر يبقى، اقتصد في علاقاتك وتعاملاتك فالدنيا دوارة؟!!

الدنيا “دوارة” ولا بد أن تشرب من الكأس التي أسقيتها غيرك.. فكن معطياً ليعود لك العطاء.. سجل المواقف الرائعة والجميلة لتظل عالقة في أذهان الناس وبين سطور تاريخك وعمرك.

لا يدعوك جبروتك ونزواتك الطغيانية أن تتكبر على أحد وتحتقره.. إياك أن تحملك مصالحك الشخصية على ظلم شخص أو تحجب عن أحد حقاً له.

يختلف الناس في التعامل مع الناس.. هناك من يعاملك بما يحب أن تعامله به وهذا رائع.. هناك من يعاملك كما أمره الله وما أروع هذا النوع.. أسوأ الناس من يعامل الآخرين كما يعاملوه!

* قفلة

قال أبو البندري غفر الله له:

كل شيء في الحياة له حكمة.. لولا وجود الطائشين ما عرفنا قيمة العقل.. ولولا وجود السيئين ما أدركنا قيمة الرائعين.

ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________

كاتب إعلامي

للتواصل

تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

أضف تعليق

التعليقات (١)اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    فعلا الدنيا الدوراه و لها شواهد على ذلك

    بوركت أخي الغالي

المشاركة عبر
x