مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة الرياض ليوم الأحد, 14 جمادى الأول 1440 هجريا
الفجر
05:17 ص
الشروق
06:39 ص
الظهر
12:04 م
العصر
03:08 م
المغرب
05:29 م
العشاء
06:59 م
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة الرياض
27
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة جدة
32
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة مكة
35

العنف الخفي

0
العنف الخفي
عيد بن محمد العويش

هناك بيوت تُخفي خلف أبوابها المغلقة حكايات تقطر ألماً تعجز أحرفها عن النطق وكلماتها عن التعبير فالجرح غائر والنزف مستمر.

هؤلاء هم ضحايا أب مدمن أو مريض نفسياً لم يجدوا لأبيهم سريراً يضمه في رحلة علاج طويلة وترك في الطرقات يهيم على وجهه دون هدى ليلاقي مصيره بين عجلات السيارات أو تتناهش الأمراض جسده النحيل دون رحمة ليبث الرعب في كل من يراه ويأنفه الجميع.

هؤلاء قذفتهم المستشفيات ليواجهوا مصيرهم المظلم دون مراعاة لإنسانيتهم ويا له من مصير.

لكن البعض منهم ما زال يعيش في كنف أسرته يقضي جل يومه بالتعاطي والتهام قوت أسرته ويصادر مال من يعمل ليؤمن معيشة تلك الأسرة فتأمين متطلبات الإدمان أهم اعتبار يجب على الجميع احترامه وتقديره.

هؤلاء قنابل موقوتة في المنازل تنذر بجرائم فضيعه وقد شهدنا الكثير منها لتدفع تلك الأسر الثمن باهظا لصمتها بداعي العادات والاعتبارات الاجتماعية التي جعلت تلك الأسر تحجم عن طلب المساعدة بسبب عرف ( العيب ) وليس هذا فحسب بل أن تقاعس مستشفيات معالجة الإدمان عن احتواء هؤلاء المدمنين وضعف الكفاءة الطبية في المعالجة المقدمة لهؤلاء جعلت تلك الأسر تصر على احتواء مدمنيها( وسيدفعون ثمن ذلك لاحقا).

نحن بحاجة لنظام يحمي تلك الأسر من مدمنيها وإجراءات قضائية تسقط حضانة وولاية هؤلاء على أبنائهم .

وأن تهيئ مقرات دائمة لهم بعيداً عن الطرقات وحاويات القمامة فالمدمن من ذوي الاضطرابات الانفعالية أو الوجدانية يحمل خطورة على أسرته وحان الوقت لتبني مبادرة لتعود الطمأنينة لتلك البيوت التي فقدت الراحة والأمان ساعة دخول ابنهم أو عائلهم نفق الإدمان .

وما سبق ينطبق على المصابين بأمراض عقليه أو نفسية حادة.

وقد سمعت عن أب مدمن يتمايل رقصاً وبحركات غريبة أمام طلاب مدرسة ابنه، وتصورا كم الأثر النفسي على أبناء هذا المدمن المضطرب وهم يشاهدون أبيهم بهذه الصورة والسبب أن المستشفى لم يعد لديه ما يقدمه لهذا المريض.

وحالات كثيرة عن تحرشات جنسية واعتداءات جسدية واختطاف.

والقصص كثيرة وأشد إيلاماً إن لم تتحرك الجهات الأمنية والقضائية والصحية لإنقاذ الأسر من خطر هؤلاء وإلا سنكون على موعد مرات عديدة مع جرائم بشعة لم تخطر على بال.

ارحموا صمت الأمهات والزوجات والأبناء وقدروا عجزهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مستشار أسري ومدرب معتمد

أضف تعليق

التعليقات (٠)اضف تعليق

أضف تعليقًا

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use theseHTMLtags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

المشاركة عبر
x