مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة الرياض ليوم الخميس, 18 رمضان 1440 هجريا
الفجر
03:38 ص
الشروق
05:06 ص
الظهر
11:50 ص
العصر
03:14 م
المغرب
06:34 م
العشاء
08:04 م
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة الرياض
27
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة جدة
32
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة مكة
35

ما بين السفر الدنيويّ والأخرويّ

0
ما بين السفر الدنيويّ والأخرويّ
شيخة القاسم

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

وبعد:

•إن كان يوماً وسافرت برًّا مع رفقة لك إلى بلد بعيد في سير متواصل لم تتوقف فيه السيارة إلا لضرورة ملحّة، كأداء صلاة مفروضة أو تزود بوقود ونحوهما، وعند وصولك إلى وجهتك، حدث وأن أصابك من التعب والإعياء الشيء الكثير، فهل كان ذلك السير المتواصل صوابًا؟!

-من جانب آخر وأنت تستعرض يومك الذي تذهب ساعات منه دون فائدة…، فتُحدّث نفسك بالحفاظ على وقتك واستغلاله بما يفيد ، ثمّ تتساءل: ما الوسيلة الأنسب لتنظيمه؟

-سؤالان يتبادران في أذهاننا : الأول في السفر الدنيويّ ، والثاني في السفر الأُخرويّ.

•والإجابة على هذين السؤالين في

حديث نبينا ‫ﷺ في قوله (واستعينوا بالغدوة والروحة، وشيء من الدُّلجَة).

فالغدوة: السير أول النهار.
والروحة: السير آخر النهار.
وشيء من الدُّلجة أي: السير بعض الليل.

-هذه الأوقات الثلاثة هي الأنسب لقطع المسافات القريبة والبعيدة في الأسفار والتنقلات وقطع المسافات الحسية ويتحقق معها راحة المسافر، وسلامة راحلته، ووصوله بيسر وسهولة إلى وجهته.

-وإذا كانت هذه الأوقات المباركة تُعين في تيسير أسفارنا الحسية فإن استغلالها في سيرنا إلى الله تعالى تعيننا -بتوفيق الله- في قطع المسافات المعنوية .

فأول الوقت هو محلّ البركة: وهو بعد صلاة الفجر إلى انتشار الشمس نستغله بما يُقرّب إلى الله، من أذكار وتسبيح واستغفار وليكن للقرآن النصيب الأكبر في هذا الوقت تلاوةً وحفظًا وتدبّرًا.
وآخر النهار نجعله لما يُقرّبنا -أيضًا- من الله تعالى من عبادات متنوعة قاصرة ومتعدية وطلب علم ٍأو تعليم ونحوه.
ولنجعل لنا من ظلمة الليل نصيبًا في العبادة من تهجد وتلاوة وذكرٍ لله حين تسكن العيون وتهدأ النفوس وتُشرع أبواب السماء، حيث النداء من الحيّ القيوم لكل مستغفر ولكل داعٍ…، فتلك الوسائل النيل لما نريد بفضله وكرمه سبحانه.
وما بين هذه الأوقات الثلاثة ساعات طوال تزداد بركتها لمن استغل تلك الأوقات الفاضلة، لنقضي فيها شؤون حياتنا وأمور دنيانا، محتسبين في كل ذلك الأجر والثواب من الله.

•فمتى أخذنا أنفسنا، وأشغلناها بالخير والأعمال الصالحة المناسبة لأوقاتنا-أول نهارنا وآخره، وشيئًا من الليل، وخصوصًا آخر الليل-نكون بهذا قد سرنا إلى الله سيراً جميلاً، وحصّلنا من الخير أوفره ومن الباقيات الصالحات أجرها، ونلنا السعادة والفوز والفلاح.

-ختاماً نسأل الله التوفيق والسداد لما يحب ويرضى..

{المراجع:بهجة قلوب الأبرار-إرشاد الأخيار}

أضف تعليق

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة

المشاركة عبر
x