مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة الرياض ليوم الأربعاء, 5 ربيع الآخر 1440 هجريا
الفجر
05:04 ص
الشروق
06:28 ص
الظهر
11:47 ص
العصر
02:46 م
المغرب
05:06 م
العشاء
06:36 م
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة الرياض
27
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة جدة
32
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة مكة
35

على قدر همتك تحقق إنجازاتك

0
على قدر همتك تحقق إنجازاتك
ماجد سعيد الرفاعي

أصحاب الهمة العالية، سمت نفوسهم، وعلت مطالبهم، وحلقت بهم آمالهم، وعرفوا كيف ولماذا يعيشون. ينشدون أهدافاً سامية؛ بعزيمة وهمة، يحملون نوراً يضيء الطريق للسالكين، ويوقظ الحالمين الغارقين في متع الحياة، وقصرت بهم آمالهم عن تحقيق إنجاز، أو أن يعرفوا طعماً للحياة.

ولا بد لهذه الهمم من محرك يشعل فيها حماسها، ويحركها نحو تحقيق أهدافها، وقديماً قيل: “الصاحب ساحب” فإن أردت النجاح فخالط الناجحين، واترك المثبطين المتغنين ببطولات غيرهم. وثق بقدراتك الهائلة التي لم تستخدم سوى جزء يسير منها.

يقول عالم النفس وليم جيمس: “لو قسنا أنفسنا بما يجب أن نكون عليه لاتضح لنا أننا أنصاف أحياء؛ ذلك لأننا لا نستخدم إلا جانباً يسيراً من مواردنا الجسمانية والذهنية، أو بمعنى آخر أن الواحد منا يعيش في حدود ضيقة يصنعها داخل حدوده الحقيقية فإنه يمتلك قوى كثيرة مختلفة، ولكن لا يفطن إليها عادة أو يخفق في استغلالها عادة”.

ولا شك أن لقراءة سير العظماء الذي سطر التاريخ سيرهم بمداد من نور دوراً مهماً في شحن الهمم، وحث النفس على البذل، يقول عمر بن عبدالعزيز:” إن لي نفساً تواقة تمنيت الإمارة فنلتها، وتمنيت أن أتزوج ابنة الخليفة فنلتها، وتمنيت الخلافة فنلتها، وأنا الآن أتوق إلى الجنة وأتمنى أن أنالها”.

وكان الإمام البخاري يقوم في الليلة الواحدة ما يقرب من عشرين مرة لتدوين حديث، أو فكرة طرأت عليه.

يا لها من همم لا تقنع باليسير، ولا تقف عند المستحيل.

ويقول ابن الجوزي ـ رحمه الله ـ موجهاً خطابه لكم أصحاب الهمم العالية: “فينبغي للعاقل أن يصل إلى غاية ما يمكنه فلو كان يتصور للآدمي صعود السموات لرأيت من أقبح النقائص رضاه بالأرض”. وقال الأديب الرافعي: “إذا لم تزد شيئاً على الدنيا كنت زائداً عليها” ويقول ديل كارنيجي (صاحب كتاب دع القلق وابدأ الحياة): “كل دقيقة لا تضيف إلى وجودك فإنها تحط من قدرك”.

بقي عزيزي القارئ أن تعلنها نقطة تحول في حياتك، متمثلاً قول أبو الطيب المتنبي:

إذا غامرت في شرف مروم… فلا تقنع بما دون النجوم

وتذكر بأنك كلما علت همتك ضعفت قيمة الشهوات والملذات عندك، وكلما حققت تقدماً وإنجازاً في حياتك تاقت نفسك لما بعده، استعن بالله واسأله التوفيق فهو الموفق والمسدد.

أضف تعليق

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة

المشاركة عبر
x