مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة الرياض ليوم الخميس, 18 رمضان 1440 هجريا
الفجر
03:39 ص
الشروق
05:07 ص
الظهر
11:50 ص
العصر
03:14 م
المغرب
06:33 م
العشاء
08:03 م
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة الرياض
27
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة جدة
32
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة مكة
35

«توحيد المملكة».. ومضات تاريخية في حياة الملك المؤسس

«توحيد المملكة».. ومضات تاريخية في حياة الملك المؤسس
0

تواصل- فريق التحرير:

لم تكن رحلة توحيد المملكة سهلة أو مريحة أو وليدة الصدفة، بل خاض الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود في توحيد المملكة- رحمه الله- الكثير من المعارك من أجل لمّ شمل الأراضي السعودية تحت راية التوحيد.

وبدأت رحلة توحيد المملكة، عندما بلغ الملك عبد العزيز، الثامنة عشرة من عمره؛ حيث انطلق مع أتباعه، الذين بلغ عددهم 40 رجلاً، في رمضان من عام 1902م؛ لاستعادة الرياض عاصمة آبائه وأجداده؛ ليضع اللبنة الأولى في بناء الدولة.

أبرز المحطات في توحيد المملكة

في الخامس من شهر شوال عام 1319هـ الموافق للخامس عشر من شهر يناير (1902م)، تمكّن الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود، من استرداد الرياض والعودة بأسرته إليها، لكي يبدأ صفحة جديدة من صفحات التاريخ السعودي.

ويعتبر هذا الحدث التاريخي، نقطة تحوّل كبيرة في تاريخ المنطقة، نظرًا لما أدّى إليه من قيام دولة سعودية حديثة تمكّنت من توحيد معظم أجزاء شبه الجزيرة العربية، وتحقيق إنجازات حضارية واسعة في شتى المجلات.

ويُعد استرداد الرياض، من أعظم الأحداث التاريخية التي ظهرت فيها علامات قوة الشخصية، وحسن القيادة لدى الملك عبد العزيز، والخبرة التي اكتسبها بنفسه.

وبعد استرداد الرياض، واصل الملك عبد العزيز كفاحه مدة تزيد على 30 عامًا، من أجل توحيد البلاد، وتمكّن من توحيد العديد من المناطق، أهمها: جنوب نجد وسدير والوشم 1320هـ (1902م)، والقصيم 1322هـ (1904م)، والأحساء 1331هـ (1913م)، وعسير 1338هـ (1919م)، وحائل 1340هـ (1921م).

وضم الملك عبد العزيز، رحمه الله، منطقة الحجاز في عامي 1343هـ و1344هـ (1925م)، وفي عام 1349هـ (1930م)، تم استكمال توحيد منطقة جازان.

وفي السابع عشر من شهر جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق التاسع عشر من شهر سبتمبر عام 1932م، صدر أمر ملكي للإعلان عن توحيد البلاد، وتسميتها باسم “المملكة العربية السعودية”، اعتبارًا من الخميس 21 جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق 23 سبتمبر 1932م.

وتوّج هذا الإعلان جهود الملك عبد العزيز العظيمة الرامية إلى توحيد البلاد وتأسيس دولة راسخة، تقوم على تطبيق أحكام القرآن والسنة النبوية الشريفة.

بناء الدولة الحديثة

رحلة الملك عبد العزيز، رحمه الله، لم تنته بعد توحيد مختلف مناطق المملكة، لكن بدأت مراحل التأسيس والبناء للدولة الحديثة، منذ دخوله الرياض عام 1319هـ (1902م)؛ حيث تركزت على الجوانب الدينية والإدارية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وبدأ الملك عبدالعزيز- آنذاك- في بناء المؤسسات الإدارية ومنها: المجالس الإدارية، ومجلس الوكلاء، ومجلس الشورى وإدارة المقاطعات ورئاسة القضاء والمحاكم الشرعية ووزارة الخارجية ووزارة المالية ووزارة الدفاع ووزارة المواصلات ووزارة الصحة ووزارة الداخلية ومؤسسة النقد العربي السعودي وغيرها من الوزارات والإدارات المتعددة.

ولم يكتفِ الملك المؤسس، بإنشاء المؤسسات فقط، بل أولى عناية خاصة بالتعليم ونشر المعرفة من خلال تشجيع طلاب العلم، وتأسيس المدارس وإصدار الأنظمة الخاصة بها، ونشر المؤلفات وتوزيعها، وانطلاقاً من حرص الملك عبدالعزيز الشخصي على الاستزادة من مناهل العلم والمعرفة قام بتشجيع تطور التعليم ومؤسساته وإنشاء المكتبات وإتاحة الكتب للجميع.

وتعد مكتبة الملك عبدالعزيز الخاصة والمحفوظة اليوم في دارة الملك عبدالعزيز بالرياض والمؤلفات التي طبعت على نفقة جلالته في أنحاء العالم العربي والإسلامي وظهور المدارس وازدهار الحركة العلمية في المنطقة من أبرز الأدلة على عناية الملك عبدالعزيز بجوانب العلم والمعرفة.

العلاقات الدولية

وكان للملك عبدالعزيز إسهاماته الأخرى في تدعيم مكانة الدولة على الساحة الدولية السياسية والاقتصادية رغم الظروف الصعبة التي كانت تحيط بالمنطقة في تلك الفترة خصوصاً سيطرة عدد من الدول العظمى، على الكثير من المناطق في العالم العربي.

وتمكن الملك عبدالعزيز، رحمه الله- آنذاك- من انتهاج سياسة خارجية واضحة اعتمدت على مبادئ عظيمة تتصل بأهداف الدولة ومنهجها القائم على تأسيس دولة قوية تساند الدعوة وتستند إليها، ولا تفرط في حقوقها أو منطلقاتها، وتحقق مصالح الدولة السعودية والدول العربية والإسلامية.

واستحوذت قضايا العرب والمسلمين، على حيز كبير من اهتمامه وأخذت الأولوية على احتياجاته الداخلية ومصالح دولته ويعكس هذا موقف الملك عبدالعزيز وأبنائه من بعده تجاه القضية الفلسطينية التي كانت ولا تزال تشكل محوراً أساسياً ومهماً في السياسة الخارجية السعودية.

ويعد دعم الملك عبدالعزيز لتأسيس جامعة الدول العربية وتأييده لاستقلال العديد من الدولة العربية والإسلامية شاهداً على أن هذه السياسة تعد من الثوابت السعودية إلى اليوم.

بناء الاقتصاد

ومن الناحية الاقتصادية، شهدت المملكة ظهور النفط وتطور صناعته واستخراج المعادن وازدياد حركة التجارة والعلاقات التجارية الدولية.

واستفاد الملك عبدالعزيز، من وسائل التقدم والتطور التي ظهرت في الدول الغربية وقام بجلبها إلى المملكة، وتوظيفها في خدمة التطور الحضاري الذي أرسى قواعده بفضل سياسته الحكيمة المبنية على الأخذ بأسباب الحضارة والتقدم ضمن معايير المبادئ الإسلامية والتقاليد الاجتماعية التي تقوم عليها الدولة.

ونتج عن سياسة الملك عبدالعزيز، تطور الدولة في شتى ميادين الحياة مع الاحتفاظ بمبادئها وأسسها الدينية والاجتماعية محققاً بذلك أعظم معادلة متوازنة بين الأصالة والمعاصرة.

ويعد إرساء الأمن في المملكة، من أهم الإنجازات التي تحققت في عهد الملك عبدالعزيز؛ حيث أصبحت الطرق والمدن والقرى والهجر تعيش في أمن دائم.

وأسس الملك عبدالعزيز، الأنظمة اللازمة والمؤسسات الأمنية وعلى رأسها تطبيق الشريعة الإسلامية، وردع جميع المحاولات التي تمس استقرار الناس وممتلكاتهم.

وأصبحت المملكة في عهد الملك عبدالعزيز، ذات مكانة دولية خاصة؛ حيث انضمت إلى العديد من المنظمات والاتفاقيات الدولية، نتيجة لموقعها العظيم ورسوخها، بل كانت من أوائل الدول التي قامت بتوقيع ميثاق هيئة الأمم المتحدة عام 1364هـ (1945م) وأسهمت في تأسيس العديد من المنظمات الدولية التي تهدف إلى إرساء الأمن والاستقرار والعدل الدولي مثل جامعة الدول العربية في عام 1364هـ (1945م).

خدمات الحجاج

لم يكتفِ الملك عبدالعزيز بذلك فقط، بل شملت عنايته، مجال التنظيم تطوير الخدمات المقدمة للحجاج؛ حيث أمر بتوسعة الحرمين الشريفين وتأسيس المديرية العامة للحج وإنشاء المحاجر الصحية والطرق ووسائل المواصلات المتعددة وفي آخر حياته أنشأ الملك عبدالعزيز مجلس الوزراء ليكون خاتمة إنجازاته الإدارية والتنظيمية.

صناعة باب الكعبة

وبحسب ما وثقته دارة الملك عبدالعزيز، عندما رأى الملك المؤسس، أن باب الكعبة المشرفة حينذاك قد تقادم عليه الزمان وأخذ في الاختلال، أمر في العام 1363هـ بصناعة باب جديد للكعبة.

واستغرق العمل في صناعة الباب، 3 سنوات، وصُنع من قاعدة الحديد الصلب التي ثُبت على سطحها مصراعا الباب المعمولان من الخشب الجاوي المصفح بالفضة المطلية بالذهب، إلى جانب أشرطة وفراشات نحاسية مزخرفة.

ونفذت في واجهة العقد من الأعلى زخرفة التوريق الإسلامية (الأرابسك) كما نفذ داخل العقد أشرطة نحاسية مذهبة رأسية الوضع، قوام زخرفتها وردة سباعية البتلات تتوسطها نجمة سباعية الزوايا، وزينت هذه الأشرطة بوريدات حماسية البتلات، بوسطها سرة بارزة بها أربع وريقات، ووردة رباعية البتلات، ويتكرر هذا النمط الزخرفي في جميع الأشرطة الأفقية البالع عددها 20 شريطًا.

أضف تعليق

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة

المشاركة عبر
x