مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة الرياض ليوم الأربعاء, 17 ذو القعدة 1441 هجريا
الفجر
03:40 ص
الشروق
05:11 ص
الظهر
11:58 ص
العصر
03:20 م
المغرب
06:46 م
العشاء
08:16 م
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة الرياض
27
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة جدة
32
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة مكة
35

كيف تحمي أطفالك من «التنمر» داخل المدرسة؟

كيف تحمي أطفالك من «التنمر» داخل المدرسة؟
0

تواصل – متابعات:

التنمر أو الاستقواء (BULLYING) هو السلوك العدواني المتكرر غير المرغوب فيه، والذي يعتمد فيه أحد الطلاب أو مجموعة منهم على القوة البدنية، أو معرفة معلومات محرجة تخص المعتدى عليه، أو على شعبيته للسيطرة على طلاب آخرين أو إيذائهم.

وبحسب مقال سابق للكاتبة “كاميليا حسين”فإن للتنمر أو الاستقواء عدة أنواع:

1- الأذى الجسدي، ويشمل: الضرب، الركل، القرص، العض، الخربشة، شد الشعر وإفساد ممتلكات الضحية: كتبه، أدواته، ملابسه.

2- تهديد الضحية بالعزل الاجتماعي من خلال نشر الشائعات حوله ومضايقة من يختلط معه من الطلاب الآخرين.

3- التحقير أو التقليل من شأنه أو نعته بألفاظ مهينة لها علاقة بهيئته الجسدية أو ظروفه الاجتماعية، وانتقاد ملابسه أو شكله أو دينه أو عرقه، حيث يبحث هؤلاء الطلاب عن أهداف سهلة بين الطلاب ممن ليست لديهم قدرات ظاهرة، أو الخجولين والمنعزلين اجتماعيًا، أو ذوي البنية الضعيفة، أو العاطفيين وسريعي التأثّر الذين يسهل استفزازهم.

4- غالبًا ما تميل الفتيات إلى الإيذاء النفسي أكثر من الجسدي، من خلال عزل الفتاة (الضحية) اجتماعيًا واستبعادها من الأنشطة الجماعية، إضافة إلى التعامل معها بأسلوب فوقي أو السخرية منها، مع وجود الإيذاء الجسدي في بعض الحالات. أما في حالة الطلبة الذكور، فينتشر كل من الإيذاء الجسدي والنفسي، فالطالب المتنمر قد ينعت الضحية بصفات مسيئة أو يقوم بدفعه أو ضربه.

قد تتسبب تلك الاعتداءات في آثار نفسية طويلة الأمد، كالشعور بالوحدة والاكتئاب والقلق المزمن وتدني تقدير الذات، وقد يصل الأمر أحيانًا للتسبب في قتل النفس.

ووفقاً للكاتبة فمع الأسف لا يمكنك حماية الطفل من التعرض والاحتكاك بمثل هؤلاء الأطفال في حياتهم، سواء في مرحلة المدرسة أو فيما بعد، فدورك ليس في عزل الطفل، بل دعمه لتطوير الوعي والمهارات اللازمين للدفاع عن نفسه، وطلب المساعدة حين يصبح الأمر أكبر من طاقته، فالسلوك العنيف قد يبدأ منذ مرحلة الحضانة ويزداد تفاقمًا مع نمو الأطفال.

لكن فيما يلي بعض النصائح لحماية طفلك من التنمر في المدرسة أو الشارع:

1- قدم لهم نموذجًا وقدوة لتبادل الاحترام والمحبة منذ صغرهم

أفضل طريقة لحماية أطفالك من التعرض للعنف أو اتخاذ مسلك عدواني، هي الحرص على وجود علاقة محبة بينهم وبين والديهم وإخوتهم، بدلاً من علاقة تحاول السيطرة عليهم باستخدام القوة أو السلطة. فعلى سبيل المثال لو قمت بضربه سيتعلم أن العنف الجسدي يمكن استخدامه لحل المشكلات، وإذا تضمنت طرقك في تهذيبه استخدام القوة والسلطة للسيطرة عليه فسيتعلم استخدام سطوته للسيطرة على الآخرين، أو سيصبح من الطبيعي لديه أن يترك للآخرين فرصة السيطرة عليه.

2- حافظ على التواصل بينك وبين الطفل في السراء والضراء

قم بتشجيع الطفل على التحدث عن مشكلاته، وأشعره بتعاطفك وجديتك في السعي لحلها، مع تجنب الاستخفاف بمشكلاته أو إهمالها. إذا شكا الطفل من تعرضه للتنمر فلا تحمله مسؤولية الأمر بافتراض كونه قد فعل شيئًا لإثارة عدوانية الآخرين ضده، لكن قم بمساعدته ودعمه للتصدي لمثل هذا التعدي.

تذكر دومًا أن 90% من الأمومة والأبوّة تكمن في التواصل، و10% فقط توجيه، فالتوجيه لا يؤتي ثماره إلا مع وجود علاقة قوية تدعمه، وقد أثبتت الدراسات أن الأطفال الذين يعانون من الوحدة يتعرضون بشكل أكبر للعنف المدرسي. أبقِ قنوات التواصل بينكما مفتوحة أيًا كانت الظروف.

3- قدِّم نموذجًا وقدوة للسلوك الواثق مع الآخرين

إن كنت تميل للتراجع بسهولة ثم تندمين على ذلك، فهذا هو الوقت المناسب للتغير، فطفلك يتعلم من خلال مراقبة سلوكك، عليك إيجاد طريقة لتأكيد حقوقك واحتياجاتك مع الحفاظ على الاحترام المتبادل مع الطرف الآخر. ولا تقلل من شأنك أو شأن طفلك أبدًا، فطفلك يتبع خطواتك.

4- تعليم طفلك تأكيد واحترام الذات بشكل مباشر

يحتاج الأطفال لتعلم الحصول على احتياجاتهم والدفاع عن أنفسهم مع الحفاظ على احترامهم، ابدئي مبكرًا بتعليمهم عبارات مثل: (هذا دوري الآن – لا، توقف عن فعل هذا – أبعد يديك عني – لا أسمح لك بفعل هذا – لا تنادني بهذا الاسم أو هذه الصفة، نادني باسمي).

5- علِّم أطفالك المهارات الاجتماعية الأساسية

يبحث الطلاب المتنمرون عن ضحاياهم بين الأطفال الخجولين أو المنعزلين اجتماعيًا، وهو ما يعتبرونه مظهرًا من مظاهر الضعف. فإذا كان طفلك يعاني من تحديات تتعلق بمهاراته الاجتماعية، فعليك أن تساعده بابتكار ألعاب تتضمن التدريب على مهارات اجتماعية مختلفة وممارستها في المنزل. قم بعمل بروفات وتمثيل مشاهد مع طفلك لتدريبه على مواقف مختلفة، كالانضمام للعب مع مجموعة أطفال، تقديم نفسه للأطفال الآخرين وطلب التعرف عليهم، وكيفية الانضمام لمجموعة أو شلة من الأصدقاء مع الحفاظ على احترامه. فكثيرًا ما يرغب الطفل في الحصول على القبول من أقرانه، حتى أنه قد يستمر في الوجود مع مجموعة من الزملاء حتى مع تعرّضه لسوء المعاملة منهم أو من أحدهم. إن كنت تشُكّ في تعرض طفلك لذلك، استمع لما يحكيه عن تفاعله مع أقرانه وساعده على استخدام وعيه وفطرته الداخلية للحكم على علاقاته وتقييمها، واعمل على أن توفر له فرصًا للعلاقات الصحية.

6- درّب الطفل على التعامل مع المضايقات اللفظية من خلال تبادل الأدوار والتمثيل المسبق للمواقف

تظهر الدراسات أن العنف عادة ما يبدأ بتحرش لفظي، وكيفية استجابة الطفل وتعامله مع هذا التحرش اللفظي هي ما تحدد إن كان الطفل المتنمر سيستمر في استهدافه أم لا. فإذا حقق له العنف رغبته (الإحساس بالسطوة من خلال النجاح في مضايقة الضحية) فسيتصاعد العنف. لذلك من الضروري مناقشة هذا مع طفلك وتعليمه كيفية الدفاع عن نفسه قبل أن يواجه مثل هذا الموقف كي يستطيع الدفاع عن نفسه عندما يقوم الطالب الآخر باختباره.

7- علم طفلك أن الخوف من الاعتداء أو الابتعاد عن مصدر الأذى أو طلب المساعدة من شخص بالغ ليست أمورًا مخجلة.

فمن الممكن أن تتصاعد حِدّة الاعتداءات في المدارس بشكل لا يمكنك تخيله، ووقتها يكون الحفاظ على حياة طفلك أهم كثيرًا من حفظ ماء الوجه.

8- علم طفلك أن يتدخل لمنع الاعتداء عندما يراه

عادة يتجنب الأطفال الدفاع عن الضحية لتجنب إيذاء الطفل المتنمر، علم طفلك أن صمته يعني مشاركته فيما يحدث، فلا أحد يستحق أن يكون ضحية للتخويف.

9- علّم طفلك أساسيات تجنب الاعتداء

تحدث الاعتداءات في الأماكن غير الخاضعة لرقابة البالغين؛ إذا تعرض طفلك للمضايقات علمه تجنب الوجود منفردًا، وتجنب الممرات غير المراقبة والحمامات، عليه أن يجلس في مقدمة الحافلة المدرسية ومقدمة الطابور المدرسي، وفي حالة وجود قاعة طعام في المدرسة عليه الجلوس بجوار المشرفين.

10- لا تتردد في التدخل

إن مسؤوليتك كأب أو أم هي حماية طفلك، وهو ما يعني أنه بالإضافة لتعليم طفلك كيفية الصمود وحماية نفسه عليك أحيانًا التواصل مع المعلم ومدير المدرسة. لا توصل لطفلك رسالة مفادها أن عليه مسؤولية التعامل مع هذا الأمر وحده. ولا تفترض أن طفلك بخير ما لم يتعرض لاعتداء جسدي، فأحيانًا يكون ألم الاعتداءات اللفظية أعمق وأشد تأثيرًا، على العكس من المقولة الشائعة عن أن “الكلام مبيموتش” فإن بعض الاعتداءات اللفظية والمضايقات قد تسبب آثارًا نفسية سلبية طويلة الأمد ودائمة. إذا لم تستطع إدارة المدرسة حماية طفلك قم بنقله لمدرسة أخرى.

أضف تعليق

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة

المشاركة عبر
x