مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة الرياض ليوم السبت, 9 ربيع الأول 1440 هجريا
الفجر
04:49 ص
الشروق
06:10 ص
الظهر
11:38 ص
العصر
02:44 م
المغرب
05:06 م
العشاء
06:36 م
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة الرياض
27
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة جدة
32
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة مكة
35

ماذا جرى في عرس هنّو؟

0

أخذَت رقم عباءتها ووضعتها في الحقيبة واتجهت إلى مدخل القاعة
سلَّمت على الجميع ودعَت بالتوفيق للعروسين، ثم جلست حيث يجتمع معارفها.. وبدأ الرصد
تتأمل بإمعان حقيبة فلانة واطمأنت أنها غير تقليدية، وإلى حجم قلادة ذهب الأخرى، ثم إلى فستان الثالثة مستحضرةً عدد مرات لبسها له، وإلى رسمة الكحل لتلك
وعند تقديم الحلويات أدارت رأسها لتتعرّف على جودة علامته التجارية، ثم أدارته إلى الجهة الأخرى لترى جارتها فلانة مع من تجلس وكيف تقاسيم وجهها معهم
تفاصيل عميقة تمر بها وهي تسجّل وتقيّد، حتى انتهى العرس ولم تنتهِ بعد
كان بانتظارها في قهوة الغد مجلس تحليلي حافل مع شقيقاتها الثلاث، لم يقتصر الحديث فيه عما تم رصده فقط بل إلى ما خلف ذلك بكثير..
أرأيتم زوجة أحمد؟ لا أعلم كيف تم اختيارها، جمالها أقل من عادي، بالكاد يُسمع لها صوت، هندامها بسيط جدًا
أم رأيتم زفّة هنّو؟ هي نفسها التي كانت لابنة خالتها سارة سوى تغيير الأسماء، وكأن الزفات قلّت وانعدمت
بل دعوني أخبركم عن هيفاء.. لم تُسلِّم علي ولم تنظر إلي، منذ أن عادت من الابتعاث وهي متّشحة بالغرور والكبرياء
وعن العشاء الذي بالكاد وجدت منه صنفًا يؤكل، وهم الذي يقولون بأنهم اختاروه من ألذ المطاعم
وأحاديث تمتد لساعات بل لجلسات حتى تأتي مناسبة أخرى.

عرس هنّو.. لم يكن سوى مشهد واحد من مئات بل آلاف المشاهد المتكررة لدى العديد -إلا من رحمه الله فعافاه-، التي هي سموم وسقم نتشربه من حيث لا نشعر، لَوْك في لحوم الناس، ظنون سيئة بهم، حقد وبغضاء، تركيز على الماديات والمظاهر.. وبُعد عن المنهج القرآني والنبوي.
أين نحن من التماس الظن الحَسَن “يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم”؟
من حفظ اللسان “كُفَّ عليك هذا”؟
من تجنب الغيبة “ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه”؟
من التغافل والتجاهل “عرَّف بعضه وأعرض عن بعض”؟
من الاهتمام بالمعالي والمعاني “إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم”؟

نعم من طبيعتنا كنساء الاهتمام بدقائق الأمور والجمال، لكن ليس بأن يستحيل ذلك إلى استغراق وهمز ولمز، وأعمال قلب ولسان تفسد الدنيا والآخرة..
“فإن تنجُ منها تنجُ من ذي عظيمةٍ.. وإلا فإني لا أخَالك ناجيًا”!

نورة الصالح
norah_fas@

أضف تعليق

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة

المشاركة عبر
x