مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة الرياض ليوم السبت, 9 ربيع الأول 1440 هجريا
الفجر
04:49 ص
الشروق
06:10 ص
الظهر
11:38 ص
العصر
02:44 م
المغرب
05:06 م
العشاء
06:36 م
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة الرياض
27
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة جدة
32
درجات الحرارة و حالة الطقس,اوبن ويذر ماب
مدينة مكة
35

انضمّ لركب الهاجرين!

0
انضمّ لركب الهاجرين!
محمد العوشن

 

كثيرون تشغلهم المجريات اليومية، وأحداث البلدان، ومتغيرات الوقائع السياسية والاقتصادية في العالم بأسره، فيمضي الواحد منهم كل يوم ساعات في تتبعها، وتأكيدها، والمقارنة بـين المصادر الإعلامية المختلفة، محاولاً الوصول إلى حقيقة الأمر، وطبيعة الحدث، ولكي يدرك ما الذي يجري على الأرض اليوم، وكأنما قد وكل إليه اتخاذ القرارات الأكثر أهمية لمستقبل البلاد والعباد، بينما هو الحقيقة لا يقدم في ذلك شيئاً ولا يؤخر، وليس بيده فكّ ولا ربط، فليس متخذاً للقرار، ولا مستشاراً لمتخذ القرار، ولا يسمع لخلاصة جهده أحد، وقصارى جهده الكبير ذلك، يكون بـمجرد “السواليف” في هذا المجلس أو ذاك، وقد يلقي لها الحاضرون بالاً وقد لا يفعلون!

إنه الانشغال الكبير بعديم التأثير، وإفناء الأوقات والجهود فيما لا طائل من ورائه، فليس في معرفة رؤساء الدول، وأحزابهم، ومعارضيهم، ووقائع بلدانهم، وتداعيات الأحداث المختلفة عليهم، ومواقفهم من الغير، ليس في ذلك كله ثمرة فعلية على المرء في دينه ولا دنياه، ولو أنه صرف ذلك الوقت الكثير في عمل دنيوي مثمر، أو تعلم مهارة نافعة، أو تعلم علم من العلوم المختلفة، أو في عمل صالح، لأحدث أثراً واضحاً، وحقق فائدة كبرى.

ولقد عرفت جملة من كبار السن الذين اتخذوا من سماع نشرات الأخبار في الـ بي بي سي عادة ثابتة، وكان جهاز الراديو رفيقهم في حلهم وترحالهم، يحفظون تفاصيل الأخبار، وأسماء المراسلين، ويعرفون المذيعين من أصواتهم، تقلقهم الأخبار وتقض مضاجعهم، وتصيبهم بالأسى والحزن، ومع ذلك هم مقيمون على هذه العادة عقوداً، ولم تنفعهم تلك المعرفة بشيء قط.

ولو راجعت مواقعك المفضلة، وحسابك في “تويتر” – على سبيل المثال – لوجدت نفسك متابعاً لعشرات المواقع الإخبارية والوكالات العالمية؛ مما يكدر نتاجها صفوك، ويذهب كلامها وقتك.

وما أجمل أن تحزم أمرك، وتحدد اهتماماتك، ثم تقوم بحذف كل تلك المصادر جملة وتفصيلاً، وتحجب عن ناظريك مواقع الأخبار.. غثّها وسمينها، محليها وعالميها، ثم تركّز في متابعاتك على مجال عملك أو هواياتك أو مهاراتك العملية، فتقرأ وتشاهد وتستمع، فإذا بالساعات تمضي في عمل مبارك، وإذا بك تقضي أطيب أوقاتك في أفضل أعمالك.

وحينها يحدث الأثر، ويعظم التأثير، فهلم إلى جملة الهاجرين لنشرات الأخبار، الذاهبين إلى حيث السكون والهدوء والاستقرار، وإلى العلم المفيد والعمل المؤثر.

دمتم بخير.

أضف تعليق

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة

المشاركة عبر
x